الاثنين، 25 أغسطس 2014

لن أعود في أي هدنة للبيت

جازية أبو حسون 70 عام

أول جمعة في الحرب بعد صلاة العشاء كانت العائلة جالسة في البيت حتى بدأت القذائف تنهال عليهم، هربوا والجيران في سيارة الإسعاف بعد تنسيق مع الصليب الاحمر، لم يأخذوا معهم أي ملابس حتى الأحذية تركت في البيت واستقروا في إحدى مراكز الإيواء التابعة لوكالة الغوث.

في الجمعة التي حصلت فيها مجزرة رفح 1/8/2014، كان قد أعلن أنها هدنة ووقف إطلاق للنار بين الطرفين فعادوا لبيوتهم فرحين، صنعوا طعام الغذاء في مركز الإيواء وحملوه فرحين لتكون أول وليمة غذاء لهم في البيت بعد تدمير جزء منه، بعد وصولهم لمنطقة قريبة من الشوكة حيث البيت، وهم في باص صغير فيه 23 شخص، بدأت القذائف تنهال على الباص وحوله، قذائف في الابواب والزجاج والمحرك، فتحوا باب الباص وهربوا في كل اتجاه، الجدة "جازية" معها أطفال ابنها، وأم الأطفال ووالدهم هربوا في اتجاه آخر، اتجهت الجدة والاطفال إلى مستشفى أبو يوسف النجار ليحتموا به بعد ركض وزحف مسافة حوالي كيلو متر كما أنهم وجدوا في طريقهم سيدة مقتولة في حضنها طفل يبلغ حوالي 4 سنوات حملوه معهم، خرجوا منه لاحقاً بعد تنسيق مع الصليب الاحمر حاملين رايات بيضاء وبحثوا عن أقارب للطفل اليتيم ليسلموه لهم، أما الأب والأم ذهبوا في طريق آخر اختبئوا مع عدة عائلات في اسطبل للحمير لمدة ثلاث ساعات خرجوا لاحقاً هاربين باتجاه الغرب والقذائف تنهال من الجهة الشقية، ففوجئوا بأن الدبابة تقف امامهم وبدأت بإطلاق القذائف نحوهم، عادو ادراجهم تحت القصف إلى شارع آخر ثم خرجوا عبر الطرقات باتجاه منطقة خربة العدس ليجدوا أنفسهم في منطقة آمنة، فاتصلوا على الفور بالجدة ليطمئنوا أنها وصلت مركز الإيواء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق