فريال العرجا (38عام) – حي التنور
الحرب اشتعلت في
رمضان، ونظراً لأن منطقتنا حدودية، كنت أقضي النهار في بيتي والليل في بيت أهلي،
كنا جالسين في بيت العائلة نجهز الإفطار وأنا أرضع طفلتي (3شهور) فجأة سقط صاروخ
إرشادي تبعته قذيفة دبابة على منزل العائلة الكبير وسقط السقف الأسبست فوقنا، أصبت
بيدي اليمين، في ساحة البيت كانت الجدات مع الفتيات يخبزن الصاج، والشباب والرجال
في ديوان العائلة والسيدات في ممر للعائلة قريب من المطبخ يجهزن الطعام ويعتنين
بالصغار، ابنة أخي فاطمة (14 عام) كانت قرب مكان خبز الصاج أصيبت بصدرها واستشهدت
على الفور، وأخت لها في مستشفى بمدينة نابلس حالياً، في ذلك اليوم تعرض 7 أفراد من
العائلة لإصابات حرجة، بعد حوالي ساعة من الاتصال وصل الإسعاف، رغم النزيف الحاد
في يدي لم أركب الإسعاف وبقيت أحاول إسعاف أطفالي وإخراجهم من تحت الركام. شخصياً
لقد حضرت مجزرتين أمام عيني فقد عدت للبيت يوم الهدنة المزعومة ورأيت عمي الذي
أصيب في المرة الأولى كان يجري تحت القصف يوم جمعة المجزرة، الحيوانات والماشية
كانت مقطعة وميتة في الطرقات بداية الأمر،
كان لدينا فرس ستلد يوم الجمعة أصيبت في شظية في بطنها أصابت جنينها
مباشرة، بعض الجيران كانوا محاصرين في بيوتهم ولم يستطيعوا الخروج حتى أن جارنا
حين حاول الخروج من بيته استشهد على الباب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق