-افتخار 35عام:
كانوا محاصرين في
البيت أثناء القصف الشديد، طلبت الأم من الجميع ارتداء ملابس الخروج تمهيداً
لمغادرة البيت، "داليا 17عام"، دخلت الغرفة لكي تحضر شال
فنزلت الشظايا مخترقة ألواح الاسبست، صرخ الأب من هول المنظر، كان الدخان يتصاعد
من صدر داليا مصيباً الرئتين بشظايا، تم استدعاء الاسعاف ذهب الأب مع داليا والأم
وباقي الأبناء إلى بيت الجيران، بقيت داليا في المستشفى مدة ثلاثة أيام ولم يتم
استخراج كل الشظايا الموجودة داخل صدرها.
في بيت الجيران كان الوضع صعب جداً حتى
أن الجارة من شدة الخوف لم تستطع الأكل أو الحركة، بعد عدة ساعات خرجوا ونادوا على
الجيران الآخرين للخروج سوياً من المنطقة.
يروون أن أقارب لهم
السيد : سلامة شيخ العيد وزوجته آمنة شيخ العيد، كانو هاربين من المنطقة الشرقية حتى سقطت قذيفة أمام الأب فمزقته أسرعت نحوه الأم وفي يدها طفل لا يتجاوز 4 سنوات،
فجثت فوق جثة زوجها هرب ابنها البالغ 17عام وألقيت فوقها وفوق جثة زوجها قذيفة
أخرى نجا منها الطفل الذي بين يديها، ابنهم الكبير عبدالله أصبح يجري ويصرخ بشكل
هستيري، بالإضافة ل 9 أخوة وأخوات بقوا في مركز إيواء لم يذهبوا لمنطقة الخطر.
أحد أقارب السيدة
افتخار، "عمر 18عام" يروي أنه وجد أطفال بجانب حائط فأخذهم معه
نحومستشفى أبو يوسف النجار، وسيدة تسمى إسراء تقيم معهم في مركز الإيواء نسيت
رضيعها في البيت وهربت من المجزرة، وهناك فتاة أصيبت لكن الوالد هرب لينجو بروحه،
فاستمرت بالزحف مئات الأمتار وماتت من شدة النزيف الذي سببته الإصابة.
يكمل أن قريبه المسعف
يوسف شيخ العيد الذي يعمل في مستشفى ناصر، تطوع في مستشفى أبو يوسف النجار برفح،
حضر للمستشفى فذهب عمر ليسلم عليه فجاء استدعاء عاجل للمسعف فخرج بالإسعاف، حاملاً
معه عدة مصابين محاصرين في بينهم، وسيدة وطفلين خائفين كانت على الطريق، بعد عدة
ثوان تم قصف سيارة الإسعاف واستشهد كل من كان فيها وعادوا أشلاءً للمستشفى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق