الاثنين، 25 أغسطس 2014

صقر ضاع

بسمة تيلخ 28 عام


من سكان منطقة المعبر، منذ بداية الحرب توغلت الدبابات في أرض مجاورة مزروعة بالزيتون، كانت سيارات الاسعاف في مكان قريب تنقل العائلات لكن لم يستطيعوا الخروج بالإسعاف فخرجوا جرياً نحو مركز الإيواء الساعة الثانية فجراً.
في يوم الهدنة المزعومة اصطحبت الأم أطفالها السبعة أكبرهم يبلغ 10 سنوات بنية حمام للأطفال بعد أن خلعت ملابسهم بدأت القذائف تنهال على البيت فخرجوا للشارع عراة والأم تقول لهم أن يركضوا أمامها، في هذي الأثناء كان الأب يحاول الاتصال بهم لكن تم التشويش وقطع شبكة الاتصالات الخلوية، هربت العائلة باتجاه الحدود جنوباً كونها آمنة أكثر من المناطق الأخرى، أثناء الجري نحو الحدود تقول الأم بسمة أن المنازل كانت تسقط أمامهم تباعاً والصواريخ تنزل حولهم بشكل عشوائي والأشجار تنخلع من الأرض وتتطاير، بعد خروجهم نحو مفترق لاقتهم سيارة فيها الكرسي الأمامي بجانب السائق فارغ فقط، فركبت الأم والأطفال، في هذي الأثناء كان الأقارب يتصلون على الزوج ليطمئنّوا وهو يخبرهم أن زوجته وأطفاله استشهدوا، وصلت الأم لمكان قريب لمركز الإيواء وفوجئوا باختفاء "صقر10 أعوام"، ذهب الأب من فوره للبحث عنه ووجده يمشى مع جموع النازحين بالقرب من المقبرة. وما تزال بسمة حتى اللحظة لا تستطيع المشي جيداً وهي حامل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق